قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٤٩

وجادل بالباطل وتطاول، ولم يقم حجّةً ولا برهانًا لما به وزاول، وتمادى نفورًا وإدبارًا، وتجانف عتوًّا وإصرارًا، سرنا فيه بأحكام الله الفارقة، وقمنا عليه بالبراهين الفارقة، والأعلام اللائحة الخافقة، والأحكام القاهرة الشارقة؛ إذ ليس جهل الجاهل بمعرفة الحقّ مزيلاً لحكمه عن جهته، ولا ناقلاً له عن أصله وحقيقته؛ لأنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع، وهو حقٌّ في نفسه، وإن جهله من جهله، هذا، والسلام. /195 م/

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع مالاً بعشرين مثقالاً ذهبًا مصريًّا، ثمّ إنّ البائع مات وورث المشتري من عنده ثلث ماله، فأراد الورثة الآخرون أن يرفعوا الخيار من ثلثي المال، ألهم ذلك أم لهم أن يرفعوا الخيار من المال كلّه؟

الجواب: إنّه إذا أبى إلا بالعقد الأوّل؛ فله ذلك، ويعقد لهم سهمه، والله أعلم.

وقلت: إنّه يرفع من الثلث إلا برضاهم، وهذا يرجع إلى التناقض، و [لو أحبّ](1) العدول عن التناقض فيكون لهم رفع الخيار من باقي المال وهو الثلثان؛ لئلا يرفعوا من عنده، ثمّ يرفع من عندهم، ولا يكون له نهاية، فعلى هذا يكون يرفع من الثلثين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن يبيع(2) أرضًا ونخلاً بيع خيارٍ بمائة مكوك حبٍّ، فقال هو والمشتري بالخيار: لي عليك إن شئت أفدي منك بحبٍّ أو مائة دينارٍ، أيثبت مائة دينارٍ أم لا؟

(1) ث: الواجب.

(2) ث: باع.

٢٣٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.