قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥٠

الجواب: فلا يثبت إلا الحبّ، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: وأمّا(1) نقض بيع الخيار؛ ففي الأثر: إنّ الخيار لمن جعل له من المتبايعين، وعندنا أنّ الخيار للبائع، نعمل به، ولا نعمل بغيره؛ لأنّ المشتري يستغلّ المال، وينقض(2) البيع 195 س في ساعة فراغه من قبض الثمرة، فلا يجوز عندي ذلك، ويجوز عند غيري كما جاز بيع نصف الدابّة مع عدم تصرّف المشتري في ما اشترى، والله أعلم.

قال المؤلّف: الذي نعمل عليه، ونختاره نحن ما جاء في الأثر: إنّ الخيار لمن جعل له من المتبايعين، واتّباع الأثر أولى، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون(3) على شروطهم»(4)، والمثبت هذا في شيءٍ دون شيءٍ محتاجٌ إلى دليلٍ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ الخيار لا يورث، حتّى يقول في البيع: "والخيار له ولورثته من بعده، على المشتري وورثته من بعده".

وعلى نحو هذه المسألة، قال عبد الله بن مبارك الربخي البهلوي:

لا تورث الشفعة والخيار … ما سجعت في دوحها الأطيار

مسألة: ومن غيره: والخيار لمن جعل له الخيار من المتبايعين، وإن مات الذي له الخيار؛ ففيه اختلافٌ؛ فقال بعض: يثبت البيع وليس لورثته خيارٌ، إلا أن يجعل له المشتري ذلك. وقال بعض: للورثة الخيار كما للبائع الخيار، وإنّ للورثة ما للميت، وإن انقضت المدّة ولم يختر ماله، ولم ينقض البيع؛ فقد ثبت البيع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وما.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ينقص.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: إن المسلمون.

(4) تقدم عزوه.

٢٣٬٣٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.