الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥١وإن جعل الخيار للبائع فقط؛ فليس للمشتري خيارٌ ولا لورثته. وإن جعل الخيار للمشتري والبائع؛ فأيّهما نقض الخيار؛ فهو له، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومدّة نقد(1) الدراهم في نقض بيع الخيار في ردّ الزيوف ثلاثة أيّام، فإن أتى بها في الثلاث، وإلا فلا يصحّ رفع الخيار. وفيه قول آخر: ما عليه إلا الردّ ورفع الخيار، فقد ثبت، إلا أن يكون رافع الخيار ترك /196 م/ فيها زيوفًا متعمّدًا، فذلك لا يجوز، والمال بيد من هو بيده بيع الخيار، وكذلك إن كان المال عليه ألف ومائة دينار، فرفع الخيار بالألف بلا تعمّد؛ فنقض بيع الخيار جائزٌ، والله أعلم.
وعلى نحو هذه المسألة قال عبد الله بن مبارك الربخي البهلوي:
وإن فدى بدنانير مسكّكة … وبعضها ناقص في الوزن إن وزنوا
فما فداه فماض وليرد على … أهل الفداء خلاصًا ما بها وهن
قال المؤلّف: ومتى ما صحّت الزيادة؛ فعلى الفادي تسليمها للمشتري، ولا أجل عليه فيها، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مدَّاد ?: وعن رجلٍ أراد أن يفدي ماله من عند رجلٍ باعه عليه بيع الخيار بألف دينارٍ، وأعطاه مثلاً ثلاثمائة دينارٍ، وقال له: خذ منّي هذه الدراهم إلى أن(2) أوفي لك بقيّة الدراهم، فأخذ المشتري الدراهم على هذا القول، ثمّ وقف البائع عن الفداء، وأراد أخذ