قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥٢

دراهمه من المشتري التي دفعها إليه، وقال المشتري: إنّما أخذت دراهمك إلا أنّك فادٍ، ما الحكم في ذلك؟

الجواب: المال في يد المبتاع، ولا يصحّ الفداء إلا بإحضار الدراهم كلّها، وعلى المبتاع ردّ الدراهم على صاحبها، إلا أن يصحّ نقض البيع بحضرة الشهود، ورضا من له الدراهم بنفسه، [والدراهم](1) في ذمّة البائع، فعلى هذا يلزم الفادي بقيّة الدراهم، وإلا فلا له أخذ دراهمه من المبتاع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعمّن باع مالاً بيع خيارٍ، فيفدي المال ببعض الدراهم على أن يلحقه الباقي، ثمّ لم يلحقه إيّاه، أيتنقض البيع وينفسخ، أم لا؟

الجواب: لا ينفسخ البيع، وهو باقٍ ولو تأخّر دينار واحد، ولو قبض جميع الدراهم، ولم يرفع الخيار منه باللفظ؛ لم ينفسخ، فكيف وهو قد تأخّر الذي قد تأخّر؟! والله أعلم.

مسألة: ومنه: إلى عديّ بن سلطان بن دهمان: وفيمن نقض البيع الخيار من ماله 196 س بدراهم حرام، أيثبت رفع الخيار بهذه الدراهم، أم لا؟

الجواب: رفع الخيار لا يجوز بدراهم محرّمةٍ، والبيع الخيار بحاله، والله أعلم.

وعلى نحو هذه المسألة قال عبد الله بن مبارك الربخي البهلوي:

وإن رفعت خيارًا من يدي رجل … بفضة غير حل أنّه درن(2)

(رجع) مسألة: ومنه: وفي رجلٍ فدى ماله الذي باعه، وردّت عليه دراهم بورة، فلم يبدلها إلى ثلاثة أيّامٍ؟

(1) زيادة من ث.

(2) ث: دون.

٢٣٬٣٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.