قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥٣

الجواب: إنّ المشتري يرجع في المال إذا لم يبدلها إلى ثلاثة أيّامٍ، والله أعلم.

قال المؤلّف: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: لا أجل(1) عليه، وليس هذا كالشفعة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ له مالٌ مباعٌ على رجلٍ بيع الخيار، فأثبت أصله عند رجلٍ(2) آخر، (ع: ثمّ باعه لرجلٍ)، ورفع دراهم الخيار والإثبات مع ثقةٍ، فجاء المفدى منه فوجده قد(3) رجع أخذ الدراهم التي فدى بها، أينفكّ المال من البيع الخيار والإثبات، ويثبت بيع الأخير، وتصير الدراهم في ذمّة الفادي، أم ترجع في المال، وما القول في ذلك؟

الجواب: ترجع في المال؛ لأنّ الأمين هو أمين الفادي، ويرجع المشتري الأخير على الفادي، والله أعلم.

وقلت: أرأيت إن رفع الخيار بحضرة المشتري بالخيار والمثبوت عنه المال وبيده بيع بحضرتهما، لو كتب شهادتهما في الصكّ، ورجعا إلى الأمين، أيأخذ(4) منه الدراهم، فوجد الفادي قد أخذها، أكلّه سواء والجواب واحد، وتلزم الأمين أم لا؟

الجواب: إن كانا قالا له -أعني المشتري بالخيار والمثبوت عنده-: ارم الدراهم؛ فذلك /197 م/ أمينهما، وضمانه على الأمين، وإن كان لم يقولا له؛ فهو أمين الفادي، ويرجعان في المال على ما كانا فيه، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحل.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

(4) هكذا في النسختين. وفي س من غير تنقيط إلا الخاء والذال.

٢٣٬٣٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.