قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥٤

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى شيئًا من العروض وهو مرهونٌ، والمرتهن غائبٌ، فإذا فسخ الراهن الرهن بالدراهم، ورفعها عند ثقةٍ، ينفسخ الرهن وتزول علّة النقض، أم لا؟

الجواب: ينفسخ الرهن، ومثله البيع الخيار ينفسخ منه البيع الخيار، وتزول منه علّة نقض البيوع، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الفقيه عبد الله بن عمر البهلوي: وفيمن رفع الخيار من ماله، وكتم ذلك المشتري حتّى استغلّ غلّة، وانقضت المدّة، ثمّ إنّه قام بعد ذلك في الغلّة وطلبها، واحتجّ بإشهاده، وأتى بصحة في يوم رفعه، وطلب المشتري المال الخيار، وأخذه أصلاً، واحتجّ بانقضاء المدّة، ما الحكم في هذا؟ كانا جميعًا في بلدٍ واحدٍ أم لا؟

الجواب: ليس على المشتري ردّ غلّةٍ؛ لأنّه استغلّها بسبب البيع، ولا يردّ الغلّة إلا الغاصب، وليس كتمانه غير البيع يحرم عليه الغلّة، وأمّا نقض البيع؛ فقد يصحّ لصاحبه البائع، ولا تمضي به المدّة، والله أعلم، وسل المسلمين.

مسألة: ومما سئل عنه الشيخ إبراهيم بن محمّد بن أحمد السعالي: فيمن بيده مالٌ ببيع الخيار، وإنّ صاحب المال فسخ البيع من المال، وباعه على غيره، واستوفى الثمن لنفسه، ولم يسلم شيئًا؟

الجواب: فهذا فسخٌ باطلٌ، وبيعٌ فاسدٌ، والمال للذي في يده الخيار، والثمرة له، ولا يتمّ الفسخ إلا بوفاء الثمن، أو رضا المشتري، ويكون الفسخ بعد ذلك، 197 س والله أعلم.

مسألة: ومن جواب محمّد بن سليمان بن أحمد بن مفرج: وقلت: والمال المباع بالخيار إن لم يكن في النسخة، لا يصحّ فسخ هذا البيع، إلا بإحضار هذه

٢٣٬٣٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.