الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥٧مسألة من جواب الشيخ جمعة بن أحمد الإزكوي ?: وفي الذي رفع الخيار من ماله، والمشتري في البلد أو في غير البلد، ولم يعلم بذلك، وانقضت مدّة بيع /199 م/ الخيار، أيصير هذا المال أصلاً لمن اشتراه أم لا؟
الجواب -والله الموفّق للصواب-: إنّ الذي أحفظه عن الشيخ أحمد بن مدَّاد ? شفاهًا؛ أنّه إذا أشهد على نقض البيع بحضرة شاهدي عدلٍ مع حضور الدراهم أنّه لا يصير أصلاً للمشتري، وليس له إلا دراهمه، حاضرًا كان أو غائبًا، ولو لم يكن هذا؛ لشقّ(1) على كثيرٍ من الناس، ولكان كثيرٌ من الناس يحبّون أن لا يفدى منهم بيعٌ، ويتوارون عن الفداء لإبطال حجّة البائع، وثبوت حجّتهم، حيث لم يصحّ الفداء إلا بحضرة المشتري، ولكلّ امرئٍ هوى، ولكن في هذا إدخال ضررٍ على من باع، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، ويعجبني هذا القول منه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الذي أراد أن يفدي ماله مباعًا بالخيار، وأراد فداءه، كيف القول في ذلك؛ أيقول: قد نقضت، أم رفعت؟ فالله أعلم، غير أنّ الذي يقول عند الفداء إذا أراد أن يفدي مالاً مباعًا بالخيار: أنت يا فلان، قد نقضت مالك الفلاني الذي بعته لفلان بن فلان الفلاني، بما لك عليه من شرط الخيار مع حضور الفداء، فإذا قال: نعم؛ أجزنا ذلك، وجعلناه نقضًا وفداءً.
قال غيره: ووجدنا في الأثر أنّه يقول: قد رفعت الخيار من مالي، ولا يقول: قد نقضت، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأشق.