قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٥٩

مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مدَّاد ?: وعمّن رفع الخيار من ماله من عند مشتريه، بما فيه من الدنانير التي عقد بها البيع، ورفع تلك الدنانير عند ثقةٍ من المسلمين بغير أمر المشتري بالخيار، وأعلمه برفع دراهمه فلم يأخذها من عند الأمين؛ إذ ليس يهواه، ثمّ إنّ هذه الدنانير تلفت من يد الأمين بسرقةٍ أو بغصبٍ، أتكون من مال المشتري بالخيار، أم من مال البائع الرافع لها، ويحكم عليه ببدلها للمشتري بالخيار، [أم لا](1)؟

الجواب: إنّ هذه الأمانة إتلافها من مال البائع (ع: الرافع)؛ لأنّها قد تلفت من عند أمينه، وعليه أن يسلم بدلها للمشتري بالخيار الذي رفع منه الخيار، ولا يكون هذا التلف من مال المشتري بالخيار؛ لأنّه لم يقبضها وكيله، هكذا حفظته مؤثرًا بعينه عن الفقيه محمّد بن عبد الله(2) بن مدَّاد ?.

مسألة: ومنه: وأمّا الذي رفع الخيار من البيع الخيار الذي في ماله لرجلٍ آخر بمحضر المشتري بالخيار، وبالدنانير التي فيه، وأشهد على ذلك عدولاً، ودعا المشتري إلى أخذ تلك الدنانير التي رفع بها الخيار من ماله، فأبى المشتري عن أخذ ذلك؛ فقد انفسخ ذلك البيع الخيار من ماله؛ لأنّه فسخه بائعه بما فيه من الدنانير، ودعا المشتري إلى أخذ حقّه، فأبى عن ذلك، فقد انفسخ ذلك البيع الخيار من ماله، وحلالٌ له حوز ماله، وأكل ثمرته، وعليه للمشتري تسليم دراهمه متى ما طلبها منه، 200 س وقياسًا على الشفيع إذا دعا المشتري إلى أخذ ثمن شفعته فأبى عن ذلك؛ حلّت له تلك الشفعة، وحوزها، وأكل غلّتها بغير رفع

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٣٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.