قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦٠

ثمن الشفعة، ولا بتسليمه، ولا أجل عليه في ثمنها، ومتى طلب منه المشتري ثمن الشفعة؛ فعليه أن يسلم ذلك الثمن، فهذا مثله، والله أعلم. /201 م/

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وفيمن باع ماله بيع خيارٍ إلى مدّةٍ معلومةٍ، ومات المشتري، وخلَّف أيتامًا، ثمّ أراد البائع الفداء، فجاء إلى أحدٍ من أولياء الأيتام، وهو غير ثقةٍ، /200 م/ وسلم إليه قيمة المال، هل يجوز له أخذ(1) هذا المال على الصفة أم لا؟

الجواب: أمّا من جهة الفداء؛ فليس ذلك بفداءٍِ، حتّى يقبضها أمينًا في دينه، والله أعلم. وأما والدي فأمر الشيخ أيّوب بن عليّ بن عبد الله بن خميس بن مبارك الخروصي ابن ابن أخيه [من أبيه](2) أن يقبضني إيّاه، وكان والدي ? يعلم بي أنّي ممّن أحبّ أن أشتري بحقوق الأيتام مالاً خلافًا بما استحبّه العلماء الأوائل؛ لقلّة أمانة الناس إذا مت، وألحق معي دراهم، فلمّا قبضني إيّاه؛ أي الفداء؛ اشتريت لليتيم به مالاً، وأوصيت إن رضي به بعد البلوغ؛ فهو له، وإن لم يرض؛ يباع المال ويعطى دراهمه، ويوفى له من مالي إن قصر، فأعجب والدي ذلك، وجعله خلاصًا لأيّوب، وجوازًا له ليأخذ ماله الذي فداه، والله أعلم.

مسألة: وفيمن رفع البيع الخيار من ماله، وقد حرم فداء الثمرة، ولم يدركها الفادي، وحكم بالثمرة للمشتري بالخيار، فطلب الفادي إخراج الثمرة من نخله،

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٣٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.