الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦١أله ذلك أم لا؟ قال: في حفظي إنّ في ذلك اختلافًا؛ قول(1): إنّ(2) على المشتري أن يقطع ثمرته من نخل الفادي. وقول: لا يجوز، ولا تقطع الثمرة إلا بعد دراكها، وأوان حصادها، وبهذا نأخذ؛ لأنّ في قطعها قبل دراكها ضررٌ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(3)، والله أعلم.
قال غيره: وفي جواب من ابن عبيدان: إنّ أكثر القول والمعمول به عندنا: أن لا تصرف الثمرة من نخله إلا بعد الإدراك، مثلما يجد الناس الثمرة من النخل، والله أعلم.
مسألة: و(4) أمّا رفع الخيار بالفلوس النحاس، وعقد البيع فضة لا يجوز. 201 س وقول: إنّ ذلك جائزٌ، وإن(5) كان العقد فضّة أو ذهبًا، وبالأوّل نأخذ. وأمّا إذا كان العقد فلوسًا أو ثيابًا أو تمرًا أو شيئًا من المتاع، أو العروض؛ فيجوز رفع الخيار عنه بالذهب والفضّة؛ لأنّ الذهب والفضّة أثمانٌ للأشياء، وفيه اختلافٌ، وبهذا نأخذ، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: قال: الذي أدّاه نظري ووجهه إليّ عقلي في بائع(6) ماله بيع خيارٍ، أنّ له رفع الخيار ممّا باع، ولو لم يحضر الدراهم التي باع بها، وليس