قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦٢

أشدّ من نقض ما بيع بالجهالة إذا تلفت الدراهم التي باع بها(1)، فله النقض، وعليه الردّ لما قبض من الدراهم، ويؤجل بقدر ما يحضرها، ولو ثلاث جمع، مقدار بيع الأصول، والتسليم في الجمعة الرابعة على ما جاء به الأثر، إذا لم يقدر عليها من دون ذلك، وليس لمشتري الخيار إذا لم يقبض ما اشترى غلّة ولا ثمرة، ولو أقعده وأطناه بائعه أو غيره، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافًا. وإن كان قد قال من قال للمشتري بالضمان الأصل، وإصلاحه المال؛ فبعد القبض لا غير ذلك، ولا يلزم المشتري إصلاح المال، ولا البائع أيضًا، إلا أن يتّفقا على شيءٍ جائزٍ بينهم ما لم يكن ربًا أو غشًّا أو مخادعةً؛ فهذا لا يجوز، ولو اتّفقا عليه، وسلما لبعضهما بعض، ويجوز بيع الأصول وغيرها نسيئةً ونقدًا، إذا اختلفت(2) الأجناس، خيارًا أو قطعًا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي البيع الخيار إذا عقد بالذهب؛ أعني: أصل(3) البيع كان بالذهب، أيجوز الفداء بالفضّة /202 م/ على الصرف أم لا؟ قال: إن رضي الذي له الفداء؛ جاز ذلك، وإن لم يرض الذي له الفداء، وكان الذهب موجودًا؛ أعطاه ذهبًا، وإن لم يكن الذهب موجودًا؛ جاز أن يعطيه بالصرف فضّةً فيما عندي على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ويجوز رفع بيع(4) الخيار مع حكّام المسلمين وثقاتهم، ومع المشتري إذا كان حرًّا بالغًا عاقلاً، فإذا لم يقدر

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اختلف.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٢٣٬٤٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.