الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦٤مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد الكندي: وإذا نقض البائع ماله بالخيار من المشتري(1) عند الوالي، ولم يعلم المشتري، وكان رفعه قبل إدراك الثمرة، أترى البيع ينفسخ بهذا، وتكون الغلّة لصاحب الأصل؛ لأنّه قد نقض البيع عند الوالي، ورفع الثمن عنده، إلا أنّه لم يحتجّ على المشتري؟ عرّفنا ذلك. قال: في هذا الذي ذكرته(2) اختلافٌ؛ قال من قال: إنّه ينتقض البيع، وتكون الثمرة للبائع على كلّ حالٍ. وقال من قال: لا ينفسخ، وتكون الثمرة(3) والمال للمشتري. وقال من قال: إن كان المشتري في البلد ولم يعلمه؛ فالغلّة للمشتري، وإن كان المشتري غائبًا؛ فالغلّة للبائع إذا نقض البيع عند القاضي، ورفع دراهم البيع عند القاضي، وهو موضع رأيٍ واجتهادٍ، والله أعلم.
مسألة: /203 م/ ومن جواب الشيخ محمّد بن سليمان بن أحمد بن مفرج: وعن رجلٍ رفع الخيار من ماله عند قاضٍ من قضاة المسلمين قبل إدراك الثمرة، ولم يعلم من عليه الخيار برفع الخيار حتّى فاتت الثمرة، فاحتكما فيها، وشهد القاضي أنّه رفع الخيار، ومن قبل لم يعلم هذا؟ فأمّا الذي عندي أنّ على الفاسخ للخيار أن يرسل كتاب القاضي للمفسوخ منه بيع الخيار بصحّة فسخه للبيع، وإحضاره الثمن من حين ما فسخ البيع الخيار، ووجد الرسول يرسله إليه، فإن بلغه بعد إدراك الثمرة على بعد مسافته؛ فلا فوات عليه فيها، ولا يفوته الأصل بعد انقضاء المدّة إذا جاء رسوله بعد ذلك؛ إذ قد صحّ فسخ البيع عند