قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦٥

القاضي قبل إدراك الثمرة، أو قبل انقضاء المدّة، والله أعلم. وأمّا إذا كانا في البلد جميعًا؛ الفادي والمفدى منه المال، ولم يعلم إلا بعد إدراكها؛ فالثمرة للمفدى منه، والله أعلم. وعندي أنّ الثمرة إذا أدركت قبل أن يصله علم الفداء؛ فهي والدراهم للمفدى منه، ولا ينفعه كتمانه هذا للفداء في الثمرة، بل يضرّه فواتها، سواء كان المال والمفدى منه قريبًا أو بعيدًا، وهي مخالفةٌ للأصل إذا كان الفادي بمكّة أو غيرها من الديار، والمفدى منه بعمان، فإنّ المدّة لا تنقضي عليه إذا صحّ بالبيّنة العادلة أنّه قد أحضر الدراهم، وفسخ بها البيع الخيار، 203 س قبل انقضاء المدّة ورفعها له عند الثقة الأمين، فلا تفوته، وأمّا الثمرة هي والدراهم للمفدى منه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الفقيه أحمد بن مداد: وفيمن باع ماله الفلاني بيع الخيار إلى مدّة خمسين سنةً بكذا وكذا [ألف دينار](1)، وقبض من المشتري ثمنه، ثمّ رفع الخيار منه بما فيه من الدنانير المفدى بها، ورفع ذلك مع الثقة من المسلمين، [ثم قلب](2) الصرف في تلك البلد بعد أن صارت تلك الدنانير المفدى بها مع ذلك الثقة زائدًا أو ناقصًا، أتكون الزيادة للفادي، وعليه النقصان أم لا؟

الجواب: فنعم، له الزيادة في صرف هذا الفداء، وعليه نقصانه؛ لأنّ ذلك الثقة المرفوع عنده الفداء هو أمين(3) الفادي، وليس هو بأمين المفدى منه، ولو تلفت تلك الأمانة المفدى بها؛ لكان على الفادي عوضها؛ إذ هو أمينه، إلا أن

(1) في الأصل: ألفا دينارا.

(2) في الأصل: تم فلب.

(3) وردت مكررة في الأصل.

٢٣٬٤٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.