الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦٦يكون ذلك البيع الخيار لمسجدٍ أو يتيمٍ، فرفع ذلك من عليه ذلك البيع الخيار عند عدلٍ من المسلمين لذلك اليتيم أو المسجد، بعد أن رفع الخيار من ماله بتلك الدنانير المرفوعة، هي لذلك المسجد أو اليتيم، زادت تلك الدنانير في صرفها أو نقصت؛ لأنّ الفادي قد برئ من حقّ المسجد وحقّ اليتيم على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين. وقول: إنّه لا يبرأ من ذلك الحقّ بتسليمه إلى العدل من المسلمين، إلا أن يكون ذلك العدل أقامه القاضي وكيلاً لذلك المسجد أو اليتيم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أشهد برفع الخيار من ماله الفلاني بما فيه من الدنانير، وأحضر تلك /204 م/ الدنانير عند رفع الخيار بها، ورفع مع عدلٍ من المسلمين، وكتب ذلك صحّة الرفع، وأرّخ ذلك بخطّه، وهو ممّن يجوز خطّه عند المسلمين، واستغلّ المشتري بالخيار ذلك المال غللاً كثيرةً؛ لأنّه لم يعلم برفع الخيار من ذلك المال؛ إذ هو زائلٌ عن الفادي، ولم يعلمه بذلك البائع الرافع للخيار منه، ثمّ إنّ البائع طلب في غلّة ماله الذي رفع منه الخيار، وأخرج صحّة في ذلك الرفع بخطّ من يجوز خطّه عند المسلمين، وتاريخ ذلك الرفع من مدّة سنين، هل يلزم المشتري بالخيار ردّ الغلّة التي استغلّها من ذلك المال أم لا؟
الجواب: فنعم، يلزمه ردّ الغلّة التي استغلّها من ذلك المال؛ لأنّه قد صحّ أنّه استغلّ مال غيره؛ إذ الخطأ في الأموال مضمونٌ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن عليه في ماله الذي باعه بالخيار ألف دينارٍ ومائة دينارٍ، ورفع الخيار بألف دينارٍ، وأحضر ذلك الألف الدينار عند الرفع بمحضرٍ من القاضي، أو عدلٍ من المسلمين؛ لظنّه أن ليس عليه إلا ذلك، ولم يعتمد على