الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٥٤٥يوافق الملك ولا الأهواء ولا الشهوات، ولذلك يشبهونه بحد السيف للرهف، وطبيعته، والشفرة الرقيقة الدقيقة لا يميزها إلاّ أولوا الحجى والنهى والبصيرة النافذة، مع عون الله وتوفيقه، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن الشرك أخفى من دبيب النمل في صخرة صماء في ليلة ظلماء»(1)، وقال: «من يشأ هذا يغلبه فعليكم بالقصد فيه تبلغوا»(2)، وقال: «إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى»(3)، وقال: «ألا إن للشرك بضعا وسبعين بابا»(4).
(1) ورد في مسند الربيع، بَابٌ الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، رقم: 830. وأخرجه بمعناه أبو يعلى في مسنده، رقم: 60.
(2) لم نجده بهذا اللفظ. وأخرج البخاري بلفظ: «القَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا»، كتاب الرقاق، رقم: 6463. وأخرجه بلفظ: «عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبُهُ» كل من: أحمد، رقم: 22963؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الوتر، رقم: 1176.
(3) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق، باب فضل ذكر الله عز وجل، رقم: 1178؛ وابن الأعرابي في معجمه، رقم: 1883؛ وابن بشران في أماليه، رقم: 847.
(4) أخرجه البزار في مسنده بلفظ: «الرِّبا بِضعٌ وسبعون بابًا والشِّركُ مثلُ ذلك»، رقم: 1935.