الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦٧نقصان مائة دينارٍ حين رفع الخيار منه، هل تصحّ رفع الخيار من ذلك المال أم لا؟
الجواب: فنعم، يصح رفع الخيار من ذلك المال على صفتك هذه؛ لأنّه لم يعتمد على نقصان الألف دنانير البيع الخيار، ومتى صحّت الزيادة في هذا البيع الخيار؛ فعلى الفادي تسليم تلك الزيادة للمشتري المرفوع منه الخيار، ولا أجل عليه في ذلك، هكذا حفظته من آثار المسلمين، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، إنّما الاختلاف بين العلماء 204 س إذا رفع الخيار من ماله بما فيه من الدنانير، وأحضرها عند الرفع ثمّ صحّ فيها زيفٌ؛ فقد صحّ رفع الخيار من ذلك البيع، وعليه تسليم عوض ذلك الزيف، ولا أجل عليه في ذلك الزيف؛ لأنّه لم يعتمد على الزيف عند الرفع، قياسًا على من رفع الخيار من ماله بدون ما فيه من الدنانير إذا لم يعلم بالزيادة، ويظنّ أنّ فيه مثل ما رفع به الخيار، فقد صحّ ذلك الرفع، ومتى ما صحّت الزيادة؛ فعليه عوضها، ولا أجل عليه في ذلك. وقال من قال: إنّ عليه في ردّ ذلك الزيف أجلاً ثلاثة أيّامٍ، فإن لم يردّ ذلك الزيف حتّى تنقضي ثلاثة أيّامٍ بعد علمه بالزيف؛ رجع البيع الخيار في ذلك البيع كما كان من قبل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفهم الخادم المحبّ ما سأل عنه بعض الفقهاء من أهل الزمان: عن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، فرفع البائع صاحب الأصل الخيار منه بما فيه من الدنانير بمحضر تلك الدنانير، ومحضر ثقة عدل ممّن يجوز خطّه عند المسلمين، وكتب له ذلك العدل بخطّ يده صحّة رفع الخيار من ماله ذلك بما فيه من الدنانير وحضرتها، ورفع تلك الدنانير المفدى بها عند ذلك العدل، ثمّ إنّ تلك الدنانير المرفوع بها الخيار تلفت من يد ذلك الأمين العدل بسرقةٍ أو