قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٦٨

غصبٍ، هل ينفسخ ذلك البيع من ذلك المال أم لا؟ فأجابك ذلك الثقة: إنّ ذلك المال قد انفسخ منه البيع الخيار، وإنّ على الرافع إعادة تلك الدنانير التي رفع بها الخيار، يسلمها للمفدى منه البيع الخيار، وإنّها هي في ذمّته /205 م/ دون ذلك، وإنّ ذلك البيع الخيار قد انفسخ من ذلك المال ونقل تلك الفتوى عنّي، وإنّك أنت تحفظ من جواب محمّد بن عمر بن أحمد بن مداد خلاف هذه الفتوى أنّ المال باقٍ ويختاره المشتري الأوّل، وإنّ له غلّته إلى أن يفديه البائع ثانيةً، ويعيد مثل الدنانير المفدى بها للمشتري بالخيار، أو إلى وكيله، وكذلك نقلت أنت أيضًا عن القاضي عليّ بن أبي القاسم بن محمّد الإزكوي مثل ما حفظت من جواب محمّد بن عمر، وإنّك أردت أن تعلمني بذلك لتعرف ما أعمل عليه، وأفتي به.

الجواب: من جواب محمّد بن عبد الله بن مداد: في رجلٍ نقض البيع الخيار بدراهم من ماله عند رجلٍ ثقةٍ من المسلمين، أو غير ثقةٍ، وتلفت الدراهم من عند الأمين، وقد باع الناقض ماله بعد ذلك على رجلٍ آخر ببيع الخيار أو بيع القطع، لمن تكون الغلّة، للأوّل أو للآخر؟ وهل يكون بينهما فرقٌ عند الثقة، وما الحكم في ذلك؟ لا فرق فيه بينهما، وعلى الفادي بدل الدراهم، ولو كان الفداء عند القاضي، وسرقت الدراهم منه؛ فعلى الفادي بدلها، ويقام عليه، والثمن يكون للآخر، والله أعلم.

مسألة: وعنه أيضًا: وعن رجلٍ عنده مالٌ، وقد باعه بالخيار على زيد ثمّ جاء إلى عمرو، وقال له: أعطني دراهم؛ لأرفع بها الخيار من المال، وأبيع بها عليك المال بيع الخيار بدراهمك، فحضرا عند من يبايع بينهما، وأحضرا العدل والدراهم، ورفع الخيار، وقبض الثقة الدراهم لصاحب البيع الخيار، ثمّ باع

٢٣٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.