قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٧١

دنانير لمسجدٍ معلوم، ٍ فسلم ما عليه لذلك المسجد إلى عدلٍ ثقةٍ من المسلمين، فأعلمه أنّها لذلك المسجد عوض ما عليه من الدنانير؛ فإنّه يبرأ ممّا عليه له من الدنانير لذلك المسجد، ولو تلفت من عند الأمين، وكذلك لو ردّها ذلك العدل الأمين على الدافع لها، وأمنه إيّاها ثانيةً؛ لأنّه عنده ثقة، فإنّه يبرأ ممّا عليه لذلك المسجد، ولو تلفت من عند الأمين الثاني؛ إذ هي أمانةٌ لذلك المسجد، وقد برئ ممّا عليه لتسليمه ذلك إلى عدلٍ من المسلمين. ووجدت عنه قولا آخر يرفعه عن بعض الفقهاء أنّه لا يبرأ من عليه الضمان للمسجد بتسليمه ذلك إلى العدل حتّى يقيمه الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدم الحاكم وكيلاً لذلك المسجد، ولأجل هذا الرأي الآخر أجاب الفقيه محمّد بن عبد الله بن مداد فيما حفظته أنت من جوابه الذي شرحته لي، وهذا كلّه أيضًا موضع رأيٍ واجتهادٍ، والذي 206 س عليه العمل، وأراه صوابًا، فقد عرفتك به، وما أفتاك به الفقيه عنّي في ذلك فهو صحيحٌ، ولذلك وجب الفرق بين المسجد وبين سائر الناس، والله أعلم، وازدد من سؤال المسلمين، ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحقّ والصواب.

مسألة من جواب أحمد بن مفرج: وتأمّلت ما أشار إليه الأخ، وسأل عنه ممّا يوجد عن الأشياخ في هذا المال المبيع بالخيار، والمشتري نازح من الدار فرفع الخيار من مالٍ أو غيره بحضرة الجماعة ما عليه من درهم ودينار، ويترك له عند الأمناء الأخيار.

الجواب: فإن يكن المال في بلدٍ، والفادي في بلدٍ، والمشتري في البلد الذي فيه المال، ويرفع الخيار في البلد الذي فيه المشتري، وفيه المال، والله أعلم.

٢٣٬٤١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.