الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٧٢مسألة: الصبحي: ومن أتى إلى القائم بالأمر، وادّعى أنّه باع لأحدٍ ماءً أو مالاً بيع خيارٍ، ويريد يرفع منه الخيار عند القائم، كان من ادّعى أنّه باع له يملك أمره أو لا يملكه، حاضرًا أو غائبًا، تناله الحجّة أو لا تناله، /207 م/ أعلى القائم وله أن يدعه يرفع الخيار عنده بما يدّعي من القيمة، ويدعه يجوز ما قد أقرّ أنّه باعه بيع خيارٍ، ولا يمنعه منه؛ إذ لو ادّعى من أقرّ له أنّ البيع قطعًا؛ لكان القول قوله، ويكتب له على الصفة التي ادّعاها، وإن أراد القائم السلامة من قبض الدراهم قيمة المبيع، أيكتب له أيضًا أنّه قد حضرني(1) كذا ولم أقبضها منه، وقبضها بنفسه؟ قال: إنّ البائع إذا أقرّ أنّه باع أصلاً له بيع خيارٍ؛ فقد اختلف في قبول قوله في الخيار مع إقراره بالبيع؛ فعلى قول من يرى تصديقه لزم الحاكم توصيله، ومن لم ير تصديقه منع الحاكم توصيله إلى ما يدّعيه. ويعجبني في الوجهين إن كان المشتري لا تقوم عليه الحجّة أن يقام له وكيلٌ، ويسمع دعوى من يدّعي عليه، ويوصل الحاكم كلّ دعوى حقٍّ إلى حقّه، فمن كان القول قوله مع يمينه؛ أجرى عليه ماله، ومن كان عليه البيّنة؛ طالبه بما عليه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ أحمد بن مفرج: وعن رجلٍ باع لرجلٍ مالاً بيع خيارٍ، ثمّ بعد ذلك أرسل الدراهم عند رجلٍ من جماعة الدار، ولم ينقض منه البيع الخيار، فاعترض المال، أيثبت له أم لا؟ قال: يتمّ عند المتاممة، وأمّا في الحكم فلا(2) يثبت له، وهذا مثل بيع الاسترسال والمسالمة، ويطلب فيه ما جاء عن المسلمين، والله أعلم.