قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٧٣

مسألة: ابن عبيدان: إنّ فداء بيع الخيار لا يثبت إلا بتسليم جميع الدراهم، ولو نقص درهمٌ واحدٌ ما تمّ له الفداء، إلا أن يرضى المشتري بنقض البيع؛ فإنّ البيع ينتقض، وإن ادّعى البائع الرضا، وأنكر المشتري، وإن أراد البائع اليمين من 207 س المشتري؛ فعليه اليمين أنّه ما رضي بنقض البيع بغير إحضار جميع الدراهم، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن أراد أن يرفع الخيار من ماله من(1) عند المشتري بالخيار؛ فإنّه(2) يرفع ذلك باللسان؛ لأنّ بيع الخيار وقع فيه باللسان، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب عمر بن سعيد: فالذي حفظته من جامع أبي محمّد: وفسخ البيع لا يكون إلا بالكلام، أن يقول (خ: يقال): فسخت البيع، أو رددت البيع، أو نحو هذا ممّا يعقل صحّة الفسخ به، والذي يقول للبائع: أشهد عليك يا فلان بن فلان؛ بأنّك فسخت البيع الخيار من مالك الفلاني الذي بعته لفلان بن فلان، وما أشبه هذا، وذلك بعد إحضار ثمن المبيع عند الفسخ، أو رضا المشتري بالفسخ بعد إحضار الثمن، والله أعلم.

مسألة: الشيخ(3) أحمد بن مدَّاد: في الذي رفع دراهم عند قاضٍ، ونقض بها البيع الخيار من ماله، وتلفت الدراهم عند الأمين، على من يكون تلفها؟ قال: إنّ بيع الخيار من ذلك المال قد انفسخ برفع الخيار من الفادي البائع، بما فيه من الدنانير، وحضرتها ورفعها عند عدلٍ من المسلمين، ولو تلفت تلك الدنانير المرفوعة عند الأمين بسرقةٍ أو غصبٍ؛ فعلى الفادي بدل تلك الدراهم

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.