قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٧٤

التي رفع بها الخيار؛ لأنّها تلفت من يد أمينه، يسلمها للمشتري الأوّل المفدى منه ذلك البيع، وتكون الدنانير في ذمّته خاصّةً دون ذلك المال، ويحكم عليه بتسليم ذلك، ولا يرجع تلك الدنانير في ذلك المال، ولا يعود فيها البيع الخيار ثانيةً بتلف تلك الدنانير من عند الأمين؛ لأنّ البيع الخيار قد انفسخ منه برفع الخيار بما فيه من الدنانير مع محضرها(1) ورفعها عند العدل أو القاضي.

وقال الشيخ عليّ بن أبي القاسم الإزكوي: هي من مال الفادي؛ إن شاء أعاد(2) الدارهم؛ لنقض البيع الخيار من ماله، وإن شاء لم يفدها، وكان البيع بحاله للمشتري، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ مدَّاد بن عبد الله بن مدَّاد: وفي رجلٍ باع لرجلٍ مالاً ببيع الخيار، وغاب المشتري، /208 م/ ثمّ إنّ البائع(3) أحضر دراهم، ونقض البيع الخيار بحضرة الجماعة، ثمّ اقترضها ثانيةً، أيثبت الفداء أم لا؟

الجواب: لا يثبت، والله أعلم.

قال غيره: وقلت: [أرأيت إن أحضر](4) البائع الدراهم، وفدى بها، وطلعت الورقة، وظهر فيها أكثر ممّا [دفع]، يثبت فداؤه أم لا؟

الجواب: فعليه الدراهم إلى أجل ثلاثة أيّامٍ، فإذا لم يتمّها؛ بطل الفداء، والله أعلم.

(1) ث: محضر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عاد.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: البيع.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: إن حضر.

٢٣٬٤١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.