قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٧٥

قال محمّد بن سعيد: الذي حفظته في هذا عن شيخي أحمد بن مدَّاد أنّ الأجل على الفادي، إلا أنّ على الفادي تسليم تلك الزيادة للمشتري، لا أجل عليه في ذلك، ولا يبطل فداؤه بعد الثلاث، كما حكاه الشيخ في جوابه، وهكذا حفظته من آثار المسلمين، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع لأناسٍ مالاً بالبيع الخيار إلى مدّة خمسين سنةً، والخيار للبائع والمشتري، فمات البائع قبل حكم المسلمين في تحريم بيع الخيار، فأراد من له البيع الدراهم التي عقد بها البيع الخيار من ورثة البائع، وهم أيتامٌ، والمال ما يسوى قيمة البيع الخيار الذي عقد به، فإذا بيع المال أقضى ما يسوى نصف ما عليه من الرهن أو أقلّ أو يزيد على النصف قليلاً، كيف الحكم في ذلك؟ أيباع المال، والناقص من ثمنه راجعٌ على اليتيم، ويباع أيضًا من ماله غير هذا المال بالناقص ممّا فضل عليه من ثمن المال المرهون، أم لا عليه زيادة، أم هو موقوفٌ إلى بلوغ اليتيم؟ أرأيت إن كان وارث البائع أيتامًا وبلغًا، أيكون الحكم فيه واحدًا(1)، أم كيف الوجه في ذلك؟

الجواب: فإذا مات أحد المتبايعين؛ ثبت جملة الدراهم في المبيع، ولا يرجع المشتري على البائع، فإن زادت قيمة المال عن الدراهم، ولم ينقض بالمبيع مدّة؛ فالزائد عن دراهم الرهن 208 س لورثة البائع، والله أعلم. وقلت: "أيباع المال أم يوقف إلى بلوغ الأيتام أم لا"؟ فالخادم واقفٌ.

(1) في الأصل: واحد.

٢٣٬٤١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.