قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٨٢

قالوا: عنده ببيع الخيار، ولم نعلم كم عليه، قيل لعمرو: وكم عليه؛ أعني هذا المال؟ فإن قال: كذا وكذا، وقال زيد: كذا وكذا؛ فالبيّنة على مدّعي الفضل، واليمين على صاحب الأقلّ (ع: الأصل)، وإن قال عمرو: لا أعرف ما عليه، وشهدت البيّنة أنّ أصله لزيد، ولا يعلمون ما عليه، وقال زيد: عليه كذا وكذا؛ فعليه البيّنة أنّ أصله له وعليه كذا وكذا، وإلا حلف عمرو أنّه لا يعرف إلا أنّ هذا المال له، ولا يعرف ما عليه. وكذلك إن قال زيد: لا أعلم ما عليه، وقال من بيده المال؛ وهو عمرو: عندي(1) ببيع الخيار، ولا أعلم ما عليه؛ غلق الرهن ولا يصحّ فداؤه. ولو قال زيد: عليه كذا وكذا بعد أن أنكر معرفة ما عليه؛ فلا يقبل قوله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع ماله بيع الخيار، ومات المشتري، وله أيتامٌ، وأراد البائع فداء ماله، وتعسروا عليه، فإذا صحّ بالبيّنة العادلة أنّ هذا المال عند(2) الهالك ببيع الخيار، ولم يعلم ما عقد عليه البيع، وقال البائع: عليه كيت وكيت، وقال الورثة: لا علم(3) لنا؛ فالقول قول البائع مع يمينه، ويفدي ماله، والأيتام والبالغون سواءٌ في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا اختلف البائع والمشتري بالخيار بعد(4) أن تقاررا بالبيع، فقال البائع: بعته عليك بعشرة 212 س آلاف دينارٍ، وقال المشتري: اشتريته

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وعندي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عندك.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أعلم.

(4) زيادة من ث.

٢٣٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.