قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٨٣

منك بعشرين [ألف دينار](1)؛ فالبيّنة على المشتري لادّعائه الفضل، وإن قال المشتري: لي فيه كذا وكذا، وقال البائع: لا أعلم كم عليّ فيه؛ فالقول قول المشتري مع يمينه، وإن قال المشتري: لا أعرف ما عليه فيه، وشهدت البيّنة أنّ أصله للبائع، ولا يعلمون بما عليه، وقال البائع: عليه كذا وكذا؛ فعليه البيّنة أنّه أصلٌ له، وعليه كذا وكذا، وإلا حلف المشتري أنّه لا يعلم إلا أنّ هذا المال له، ولا يعلم ما عليه. وكذلك إن قال البائع: لا أعرف ما عليه، وقال الذي بيده المال: عندي ببيع الخيار، ولا أعرف ما عليه؛ غلق الرهن، ولا يصحّ فداؤه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن المسترهن مالاً، وكان في يده مدّةً من الزمان، ومات المسترهن، وبقي في يد ورثته، ومات من مات منهم، ومضى للرهن مدّة خمسين سنةً أو أكثر، ولم يعرف الراهن(2) ولا ورثة المسترهن أنّه بيع خيارٍ، أو رهن مباح الأثمار، وأراد المرهن(3) أن يفدي، قلت: فما حكم ذلك؟

الجواب(4): إنّ الراهن عليه البيّنة بما تقوم به حجّته أنّه بيع خيارٍ، لم تنقض مدّته، وعليه ذا وذا، أو رهن مباح الأثمار (خ: الثمرة)، وعليه ذا وذا، وإن لم يجد بيّنةً؛ حلف له الورثة أنّ هذا المال أو الشيء خلّف علينا، و لا نعلم ما عليه ولا ما عقد عليه، وإن عجزوا وردّوا اليمين على الراهن؛ فيحلف على دعواه، والله أعلم.

(1) في النسختين: ألفا دينارا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الرهن.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: الرهن.

(4) ث: فالجواب.

٢٣٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.