الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٨٤مسألة: ومنه: /213 م/ وأمّا(1) الذي قال لصاحبه: إمّا مننت عليّ بزائد الدراهم، وإمّا مننت عليّ بزائد(2) المال(3)؛ فهذا ليس بشيءٍ، ولا يثبت حقًّا، ولا يبطله، وكلٌّ على مطلبه، والبيّنة على المشتري بزيادة الدراهم، فإن عدمها؛ فاليمين عليه؛ أعني صاحب الأصل؛ أنّ ما عليّ له إلا ذا وذا، (خ: كذا وكذا)، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مدَّاد ?: وأمّا الذي باع لرجلٍ مالاً بيع الخيار، ومات البائع والمشتري، وبقي أولادهما، ولم يعرفوا كم عليه من دينارٍ، ووقعت بينهما الجهالة في هذا البيع، إلا أنّ هذا المال في قبض المشتري، كيف الحكم، إذا أراد أولاد الراهن الفداء؟ فالذي حفظته إذا لم يعلم الورثة [كم على المال](4)؛ فلا سبيل إلى الفداء، وقد غلق الرهن، ولا سبيل إلى الفداء إلا أن يدّعوا ويقولوا ورثة البائع: إنّ هالكنا أخبرنا أنّ ماله عليه ذا وذا، أو تقول ورثة المشتري: أخبرنا هالكنا أنّ على هذا المال ذا وذا، فبينهما الأيمان، والله أعلم.
وعلى نحو هذه المسألة: قال عبد الله بن مبارك الربخي شعرًا:
ولا سبيل إلى رفع الخيار إذا … [ما قد تعامى](5) ولم يدر له ثمن