الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٨٦والمال في يده يثمره(1) ويعمره ويحوزه، وهم عالمون، فما يكون الحكم، القول قوله مع يمينه، أم عليه البيّنة؟ فإذا (خ: وإذا) عدم البيّنة، فما يكون بينهم؟
الجواب: القول قول أهل الأصل أنّ على مالهم ذا وذا، والبيّنة على من ادّعى الزيادة، وهو الذي في يده المال إن(2) ادّعى أكثر ممّا أقرّ به أهل الأصل، والقول قولهم مع يمينهم(3)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ في يده مالٌ ببيع الخيار، فأراد البائع أن يفديه، فقال ما عليه فيه إلا ذا وذا، فقال المشتري: عليك فيه /214 م/ أكثر من ذلك، وورقة المشتري قد ذهبت، من يكون القول قوله منهما؟
الجواب: إنّ القول قول صاحب الأصل مع يمينه: إنّما عليّ له إلا ذا وذا، والبيّنة على المشتري بالخيار بما يدّعي من زيادةٍ، ولا أعلم فيه غير هذا، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ جمعة بن أحمد الإزكوي ?: [وأمّا](4) المال المبيع بيع الخيار إذا خلّفه الراهن والمرتهن، ولم يعرفوا كم على المال، لا البائع ولا المشتري؟
الجواب: موقوفًا لا يفدى حتّى يصدق الراهن المرتهن، ويحلفه عليها بما يقوله، فإن قال الراهن: ما على مالي إلا كذا وكذا، وقال المرتهن عليه أكثر من ذلك؛ فالقول قول الراهن، والبيّنة على المرتهن بما ادّعى، والله أعلم.