الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٨٧مسألة: وأمّا ما سألت عنه فيمن باع مالاً بالخيار بثمنٍ مسمّى، واشتراه المشتري(1) على هذا المعنى، ثمّ بعد ذلك عميا الثمن ونسياه، أو نسيه أحدهما، ما الحكم بينهما في ذلك، ومن يكون القول قوله، البائع أو المشتري إذا أقرّ أحدهما بمعرفة ذلك؟
الجواب -والله الموفّق والهادي-: إنّ القول قول البائع، وعلى المشتري البيّنة إذا قال: إنّه يعرف ذلك، على قول بعض المسلمين. وقال من قال: القول في ذلك قول المشتري، إذا كان البيع في يده. وفي هذه المسألة اختلافٌ كثيرٌ بين المسلمين. وأمّا إن كان البيع فاسدًا أو رهنًا مقبوضًا؛ [فإنّ القول](2) قول الضامن من البائع والراهن، والله أعلم.
وفي ذلك قول الربخي:
والقول في الرهن مقبوضا(3) إلى أجل … في الحكم بالشرع ما قال الذي ضمن
214 س مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مدَّاد ?: وعن رجلٍ بيده مالٌ ببيع الخيار من رجلٍ آخر إلى مدّة خمسين سنةً بكذا وكذا [ألف دينار](4)، ثمّ إنّ البائع صاحب الأصل باع أصل ماله هذا لرجلٍ آخر ببيع القطع، وأراد مشتري الأصل أن يفدي بيع الخيار من ذلك المال الذي اشترى(5) أصله من بائعه، ولم يصحّ في الدنانير المعقود بها بيع الخيار في ذلك المال كذا وكذا ألفا،
(1) ث: المشتراه.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فالقول.
(3) كتب فوقها: (خ: مقبول).
(4) في النسختين: ألفا دينارا.
(5) زيادة من ث.