قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٩٢

وليس للديّان إلا الأصل من هذا المال، ويطلع عليهم ما على المال من الدراهم التي هي ببيع الخيار، وكلا القولين صوابٌ /216 م/ إن شاء الله؛ لأنّي حفظت عن المسلمين كليهما، والله أعلم.

وقال عبد الله بن مبارك الربخي شعرًا:

وبيع ذي الدين بعد الحجر ممتنع … إن باع شيئًا ولو حلت(1) به المحن

من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: والذي يسلم لآخر دراهم على رهن مالٍ، وحازه بلا لفظٍ وتمّ يأكله.

الجواب: يقطع الثمرة من الدراهم إذا رجعا إلى الحكم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: سأل محمّد بن أبي القاسم المودى(2) أنّ بيده مالاً ببيع الخيار من رجلٍ، وأنّ البائع مات، وخلّف ولدًا بمكّة، وزوجته بأدم، وأرادت أن تسلط أحدًا في فدي المال من محمّد، ومحمّد قد أذن للزوجة بقدر نصيبها على حدّه، ما الحكم؟

الجواب: إذا رضي محمّد للمرأة أن تفدي نصيبها وحده؛ فله، ولا يفدي نصيب الولد منه، ذاك إن كره محمّد أن تفدي المرأة نصيبها منه، إلا بجملة ماله من الدراهم، كان للمرأة أن تسلط من تشاء، وأمّا إذا رضي للمرأة أن تفدي نصيبها؛ فلا لها أن تفدي نصيب ولدها حتّى يقدم من غيبته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ مات، وقد باع ماله ببيع الخيار، وترك زوجته وأولادًا يتامى وبالغين، وأولادًا منها ومن غيرها، ثمّ إنّ الزوجة فدت ذلك المال ببعض

(1) ث: خلت.

(2) هكذا في الأصل.

٢٣٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.