الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٩٣صداقها بلا إذنٍ من البالغين ولا وكيل الأيتام، وأثمرت ذلك المال، حتّى علم البالغون ما أثمرت، أو بلغ الأيتام، وطلبوا حصّتهم، أيلزمها ما أثمرت، وينفسخ البيع، أم لا يلزمها إلا إذا طلب بعض الورثة، أم لا شيء عليها؟ (تركت بقيّة السؤال).
الجواب: فعلى ما وصف الشيخ -دامت سلامته-: إنّ الذي قد عرفته: من فدى مالاً، ولم يغيّر عليه من له الفداء، ولا كان بأمره إلا على الدالة، أو سبب له فيه حصّة، ولم يغيّر عليه؛ فلا رد عليه في ثمرة، وقد أكل بسببٍ، والله أعلم. وكذلك هذه المرأة إذا لم يغيّر 216 س عليها، ولم تحتجّ هي على الورثة قبل هذا في الفداء؛ لأنّها لا يلزمها ضررٌ، لعلّها تريد أن تفدي نصيبها، والمشتري له بعقد، فإن احتجّت ولم يقدروا على الوفاء، وفدت؛ فلها الحجّة، ولا ردّ عليها في الثمرة، فإن فدت بغير حجّةٍ، ولم يطلبوا، ولا غيرها؛ فلا ردّ عليها في الثمرة؛ لأنّه بسببٍ، ليس بغصبٍ، والله أعلم. وإذا لم يكن هناك لا سبب ولا رضا ولا أمر؛ فلأصحاب الأصل الثمرة والغلّة، وقابل به الأثر، ولا تعمل إلا بما وافق الحقّ والصواب.
مسألة: -لعلّها عن ورد بن أحمد-: وسألته عن رجلٍ باع ماله على امرأته بيع خيارٍ بصداقها الآجل، وطلب إليها أن يبيعه على أحدٍ من الناس بيع خيارٍ، فأذنت له، فأقرّ بثمرته لرجلٍ، وباعه عليه بيع خيارٍ، ثمّ بعد ذلك طلبت المرأة أن تفديه، وخافت إن لم يفده زوجها لم يبق عنده شيءٌ يفديه به؟ قال: لها ذلك، وعليه أن يفديه.