قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٤٩٤

قلت: فإن لم تطلب إليه أن يفديه إلى أن مات، وهو قد أقرّ بثمرته، وباعه بيع الخيار؟ قال: يفدي من مال الهالك، ويجب للمقرّ له عوض ما أقرّ له من مال الهالك، والله أعلم.

مسألة من جواب مداد بن عبد الله: وكذلك سهم سلطان مبيع لعبد الله بن وهب بالبيع الخيار، وانقضت به المدّة عنده، ثمّ إنّه أضاف على ماله دراهم بعد انقضاء الأجل، أتكون الإضافة تبطل البيع التي مضت به المدّة، أم الإضافة لا عمل عليها، والمال في يد المشتري إلى أن مات، ما الحكم في ذلك؟

الجواب: فعلى صفتك هذه: المال للمشتري إذا مضت به المدّة، ولا تضرّه الإضافة، فإنّه لا عمل عليها حتّى يصحّ للبائع /217 م/ البيّنة أنّه قد أقاله إيّاه، الله أعلم.

مسألة من الشيخ صالح بن وضاح: وفي رجلٍ باع مالاً له بالخيار، والخيار له مدّة معلومة، فقال البائع للمشتري: زدني كذا وكذا دينارًا على المبيع الذي عندك، وأجمل لك جملةً واحدةً، فأبى عليه، فجاء إليه رجلٌ آخر وقال: أنا أعطيك ألف دينارٍ، وبايعني أصل المال بألف دينارٍ، وسلطني على فدائه من مشتريه، فقال له: نعم، فباعه أصل المال بألفٍ، ولم يفده هذا المشتري حتّى انقضت المدّة، فأراد بعد انقضاء المدّة أن يفديه، فقال المشتري الذي عليه الخيار: إنّ للمال مدّةً وانقضت وصار لي أصلاً، هل للذي أنفذ الألف في هذا المال شيءٌ إذا رجع على من سلم له الألف، أم لا؟

الجواب: أن لا له شيءٌ، وقد ضيّع ماله على الذي أعطاه هذا الألف، وقال ?: إنّه قد أفتى بهذه المسألة، وعمل بها، والله أعلم.

٢٣٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.