الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٤٩٧وفي موضع آخر عنه: وفيمن اشترى مالاً ببيع(1) الخيار، ثمّ باع المشتري منه شيئًا على الآخر، ثمّ فدى صاحب المال ماله، فعمد المشتري الآخر للمال جدّ منه ما [آل له بالبيع](2) الخيار من المشتري، على من تجب الثمرة؟
الجواب: تجب الثمرة على الجاد المشتري الآخر، والخطأ في الأموال مضمونٌ إذا صحّ أنّ صاحب المال 218 س فدى ماله قبل أن تحرم، وعلى بعد المكان لم يصل الخبر إلا وقد حرم فداؤه؛ فعليه الغرم، ولا يعذر بذلك، ولا شيء على المشتري الأوّل(3)، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عليّ بن عبد الباقي -حفظه الله-: وسأل هذا السائل عن رجلٍ باع مالاً له بالخيار إلى مدّةٍ معلومةٍ، ثمّ إنّ البائع غاب من بلده في بعض الأمصار، ورفع منه الخيار من ماله هنالك في غيبته، ورفع الدراهم، وأشهد على ذلك، وأرّخ، وأقام سنين أو ما شاء الله تعالى، وعند المشتري أنّ الخيار قد انقضى وصار له أصلاً، فأكل المال، ثمّ قدم الغائب بالإشهاد والتأريخ، فسأل ما الحكم فيه والقول؟
الجواب -والله أسأله التوفيق للحقّ والصواب-: إنّ هذا مالٌ(4) قد صحّ فيه رفع الخيار، ورجع إلى بائعه بالخيار إذا كان التاريخ قبل انقضاء المدّة، وترجع