قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٠٥

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه لا ينفكّ ولا ينفسخ منه العقد إلا بإحضار مثل ما سلم المشتري، إلا أن يتراضيا؛ لأنّه مستهلكٌ 221 س بما قد صار عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ اشترى مالاً ببيع الخيار بكذا وكذا مثقالاً ذهبًا مصريًا دنانير يوسفية، وسلم إليه عن الذهب صوغة بكذا وكذا مثقالاً، ثمّ أراد الفداء وطلب أن يسلم إليه ثمن ما أخذ منه، أو هو بنفسه؛ أعني الصوغة، أله أن يمتنع عن قبض ذلك أم لا؟

الجواب: فلا له فيما عرفت زيادة عن حقّه، وقد أعطى ذهبًا كسورًا غير صحاحٍ؛ فلا يأخذ إلا مثله، فهذا الذي عرفته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن امرأةٍ بيع عليها مالٌ بيع الخيار بكذا وكذا مثقالاً ذهبًا، وأراد البائع فداءه بالدراهم بصرف الدنانير، واحتجّ أنّه اشترط على المشتري إن أمكن الذهب، وإلا(1) كان صرفه، فأنعم المشتري له بذلك، وكان الوعد قبل البيع أو بعده، وأمّا عند العقد فهو بالذهب، وسأل: هل يثبت ذلك أم يبطل، أو(2) كيف الحكم في ذلك؟

الجواب [-والله الموفّق والهادي إلى الحقّ والصواب-](3): إنّ البيوع على ما عقدت عليه، إن كان ذهبًا؛ فلا يصحّ رفع الخيار إلا به، وإن كان دراهم؛ فهو كذلك، والشرط من قبل ومن بعد؛ فهو باطلٌ؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ

(1) ث: وإذا.

(2) ث: و.

(3) هذا في ث. وفي الأصل شطب عليها.

٢٣٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.