قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٠٦

آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، فكلّ عقدٍ عقده الإنسان على نفسه؛ فهو ثابتٌ من جميع الطاعات والبيوعات، والله أعلم.

مسألة: ومنه -فيما أحسب؛ لأنّها تتلو مسألةً عنه-: وعن رجلٍ باع على رجلٍ مالاً ببيع الخيار بدراهم ثقيلة هرموزية، معاملة أهل عمان، ثمّ [خلف (خ: خفت)](1) الدراهم، وضربها سلطان هرموز، وتعامل بها أهل عمان في بيعهم وشرائهم، /222 م/ وصارت الأولى تصرف بالزائد، وأراد صاحب الأصل أن ينقض بيع الخيار بمعاملة أهل عمان في زمنهم الذي تعاملوا فيه بهذه الدراهم الخفيفة، وقال المشتري: إنّ الثقيلة توجد(2) في عمان مثل التي سلمتها لك، وعندك(3) منها شيءٌ باقٍ، [وسأل(4) شيخي](5) كيف الحكم في ذلك بينهم؟

الجواب: إنّ هذا قد جرى عند علمائنا أنّ كلّ زمانٍ نقض البيوع الخيار بمعاملة زمانهم، ولا يلتفت إلى المعاملة الأولى؛ لأنّ العقد بمعاملة أهل عمان، فإذا سلم البائع معاملة أهل زمنه الذي هو فيه انتقض(6) البيع، ولم يكن للمشتري إلا ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن المعاملة بهذه الدراهم التي زيد فيها، أيتمّ بها رفع الخيار في الرهائن المتقدّمة قبل النداء بزيادتها، أم لا يتمّ؟

(1) ث: خف.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تؤخذ.

(3) ث: عندي.

(4) هكذا في ث، س. ولعلّه: أسأل.

(5) هذا في ث. وفي الأصل شطب عليها.

(6) ث: النقض.

٢٣٬٤٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.