الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥١٢اختلفت الدراهم، واختلفت(1) الفقهاء في ذلك، وكلٌّ يقول برأيه فيها، وأنا واقفٌ عنها، وذلك لكثرة اختلاف الفقهاء فيها، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مداد ?: وعن المعاملة المتقدّمة في البيوع الخيار والديون بالدنانير، وكان ذلك الزمان اللارية عن ستّمائة وستّين دينارًا، والأربعة الفلوس عن ثلاثين دينارًا(2)، ثمّ إنّ السلطان في ذلك البلد قلب المعاملة، وصار خمسة فلوسٍ عن ثلاثين دينارًا، و اللارية عن ثمانمائة دينارًا وخمسين دينارًا، يكون الوفاء بمعاملة يوم الوفاء في الديون وبيع الخيار والوصايا والأجرة، أم بمعاملة يوم وقع البيع والدين وموت الموصي والأجرة أم لا؟
الجواب: في ذلك اختلافٌ؛ قول: إنّه يكون الوفاء والفداء بالمعاملة(3) الأوّلة التي وقع في أيّامها البيع والدين والأجرة واستحقاق(4) الوصيّة، ولا ينظر إلى معاملة يوم الوفاء؛ لأنّ صاحب الحقّ استحقّ ذلك يوم البيع والدين أو الأجرة أو الوصية، وهو قول الشيخين صالح بن وضاح وورد بن أحمد بن مفرج ?. والقول الأكثر من الفقهاء: إنّ الفداء والوفاء يكون بمعاملة يوم الوفاء، ولا ينظر إلى المعاملة المتقدّمة؛ لأنّه لم يجد درهمًا معلومًا، بل الحكم له بدنانير البلد يوم الفداء، ولا ينظر إلى المعاملة المتقدّمة إلا القرض ورهن العروض؛ فيحكم بمثل ما سلمه المقرض والمسترهن، وهو الذي نعمل عليه، والله أعلم.