الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥١٣مسألة: ومنه: إنّ نقصان الفداء في الصرف على الفادي الرافع الخيار من ماله، وكذلك زيادة الفداء في الصرف هي له؛ لأنّ المفدى له لم يقبض الفداء الذي له من هذا البيع الخيار، وتلك الدراهم المفدى بها المرفوعة عند الثقة هي مال الفادي؛ لأنّه لو تلفت من عند الأمين لكان التلف من مال الفادي؛ إذ الأمين أمين الفادي، وعلى الفادي بدلها للمشتري بالخيار، وقد انفسخ الخيار، يرفعان الدراهم عند الأمين حيث إنّه رفع بها الخيار من المشتري على أكثر رأي المسلمين والمعمول به عندنا، وسواء كان المشتري حاضرًا أو غائبًا، وعنده علمٌ برفع الخيار، أو لم يكن عنده علمٌ؛ فهو سواءٌ في نقصان الصرف الفداء وزيادته وتلف الفداء، والله أعلم.
مسألة من كتاب خزانة الأخيار: من جواب المؤلّف ?: وسألت عن بلدٍ كان فيها البيع والشراء بدراهم، ثمّ نادى السلطان بصرف الأولى والمعاملة بالسكّة الجديدة، وتعامل الناس بالسكّة الأخيرة، وكيف من باع قبل ذلك، أو رفع الخيار من مالٍ مباعٍ بالخيار، وفي الإقرارات والوصايا والديون أو أجرةٍ أو صداقٍ، والسلف إذا رجع إلى رأس ماله، وقد قلب الصرف والسكة، هل يجوز رفع الخيار بالفلوس النحاس، والبيع بالدراهم(1) والبيع بالفلوس، هل يجوز رفع الخيار بدراهم الفضّة؟ بيّن لنا ذلك.
الجواب: فاعلم سيّدي، أنّي لست ممّن يسأله السائل، ولا من تلقى عليه غويصات المسائل، وعندك من هو أكبر منّا حلمًا، و أجمّ منّا علمًا، ولولا العتاب ما رددت الجواب، غير أنّي أبيّن لك ما حفظته، وعن المشايخ نقلته؛ إذا
(1) ث: بدراهم.