الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥١٥وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن مدَّاد ? -فيما يروى عنه-: أكثر الفقهاء يقول: يحكم له يوم الوفاء، كانت تلك الدنانير وجبت قبل المناداة أو بعدها، إلا القرض، اللهمّ إلا أن يكون الدنانير مشروطًا أنّه رباعي أو خماسي، أو صرفه كذا؛ فهو كما حدّ وشرط، وبهذا نأخذ، والله أعلم. وأمّا الإقرارات(1) والوصايا بدنانير يوم يموت /227 م/ الموصي، والإقرارات بدنانير يوم الإقرار إن صحّ وعرف بذلك، وإن لم يعرف؛ فبدنانير يوم الحكم، وفيه اختلافٌ أيضًا. وأمّا رفع الخيار بالفلوس النحاس، والعقد فضّة؛ لا يجوز إلا أن يكون عقد بها البيع الخيار. وقال من قال: يجوز رفع الخيار بالفلوس، وإن كان عقد البيع فضّةً أو ذهبًا، وبالأوّل نأخذ. وأمّا رفع الخيار بالفضة المضروبة عن الفلوس النحاس؛ فقال من قال: إنّه يجوز. وقال من قال: لا يجوز(2)، وبالأوّل نأخذ، والله أعلم.
وفي موضع آخر عنه: وإذا أراد بائع المال بالخيار فداء ماله من المشتري؛ فإنّه يفدي ذلك البيع بدنانير(3) البلد الواقع فيها ذلك(4) البيع الخيار، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، إلا أنّهم اختلفوا في ذلك الفداء بنقد دراهم البلد الواقع فيها البيع؛ فقال من قال من فقهائنا: إنّ الفداء يكون بدنانير ذلك البلد يوم البيع، لا يوم الفداء. وقال من قال: إنّ الفداء بدنانير البلد الواقع فيها الفداء يوم الرفع والإشهاد، لا يوم البيع، وكلّ تزويجٍ أو أجرةٍ أو بيع قطعٍ أو دينٍ أو رهنٍ مقبوضٍ