الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٢٠الحبّ الذي من السلف على البيع الخيار، فإن أراد أن يفدي ماله؛ فداه بما عليه من الذهب والحبّ، وليس له أن يأخذ عن الحبّ دراهم، والله أعلم.
مسألة: وسأل عن الفداء بالذهب المصري إذا أعوز صاحب الفداء ولم يجد في البلد الذي فيه الرهن، وأراد صاحبه الفداء؛ فإنّه يفدي بالفضّة مثل ما يكون الصرف في سوق المسلمين، وإن لم يقبل صاحب الذهب؛ فإنّه يؤجل صاحب الفداء بقدر ما يصل إلى السوق، ويصرف الذهب، وفي دراك الثمرة بينهما أجل، فإن لم يجد المصري، وإلا فلا يصحّ الفداء إلا به، أو يرضى المرتهن، ولا حجّة في ذلك، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عليّ بن عبد الباقي ?: وفي رجلٍ اشترى من رجلٍ مالاً بيع الخيار بدراهم وبسرٍ مقليّ بالنار، وأراد صاحب الأصل أن يفدي ماله، ويؤدّي عن البسر دراهم [في عدم البسر، فأبى البائع أن يأخذ من البسر دراهم، أيحكم عليه أن يأخذ الدراهم](1) أم لا؟
الجواب -والله الهادي-: إنّ هذا ممّا يختلف فيه؛ فأجازه الشيخ سليمان بن أبي سعيد ? في زمانه، وحكم به، وحكم عليهم إذا عدمت السكة(2) أو الشيء المعقود عليه البيع أن يقوم ذلك الشيء المعدوم أن لو كان موجودًا، ولا ينقض به البيع، ويذهب على صاحبه. وأمّا الشيخ أحمد بن مفرج ? لم يجز الفداء ورفع الخيار إلا بما عقد عليه البيع، وثبت في أصل العقدة، قال: والبيوع على ما عقدت، وحكم به في زمانه وعصره وأوانه، ووجدته في جوابه.