الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٢٧مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مدَّاد ?: وأمّا الهالك الذي باع مالاً له ببيع الخيار لرجلٍ آخر بكذا وكذا [ألف دينار](1) إلى مدّةٍ معلومةٍ، وقبض منه الثمن(2)، وترك ورثةً أيتامًا وبلغًا، فأراد بعض الورثة البلغ أن يفدي نصيبه من هذا البيع الخيار بما ينوبه من ثمنه، وكره ذلك المشتري؛ 232 س فلا يجوز هذا الفداء على المشتري إلا برضاه، ولا [يفترق الفداء](3) بموت البائع، إنّما يفترق بموت المشتري خاصّة، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ شائق بن عمر الإزكوي ?: وقلت: ما تقول في رجلٍ عليه صداقٌ لزوجته أرهنها به مالاً معروفًا، ومات الزوج، فأراد الورثة أن يفدوا مالهم، كلٌّ على قدر ميراثه، وقالت الزوجة: لا أقبله إلا جملةً، فقال الورثة: أنتِ ما لكِ إلا(4) صداقك(5) ما سلمت شيئًا من الدراهم، ما الحكم في هذا، أيكون لها مثل سائر الرهون أم الصداق غير ذلك؟
الجواب -وفّقنا الله للحقّ والصواب-: إنّ هذا فداء(6) قد وقع من الزوج لزوجته، وصحّ به البيع الخيار جملة في حياة الزوج، فإن أراد الورثة أن يفدوا
(1) في النسختين: ألفا دينارا.
(2) ث: الثمرة.
(3) ث: يفترق المشتري الفداء.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: لا.
(5) ث: صداق.
(6) ث: وفاء.