قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٣١

أفدي منّي جملة الأموال بما فيها من الدنانير، وإمّا أترك الجميع ولا أرضى لك أن تفرق عليّ البيع الخيار، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب: في ذلك قولان؛ قول: إنّه ليس للمقرور له أو المشتري بالقطع فداء هذا المال بقسطه من البيع الخيار الذي وقع في جملة هذه الأموال، ولا يلزم المشتري بالخيار بجملة هذه الأموال؛ لأنّه لا يفترق الفداء في البيع الخيار إلا بموت المشتري الخيار، فليس للمقرور له أو المشتري بالقطع فداء ذلك المال الذي آل إليه بالإقرار أو الشراء من البائع بالخيار إلا برضا المشتري الخيار أو بجملة دنانير البيع الخيار التي في جملة هذه الأموال، وهو أكثر رأي المسلمين والمعمول به عندنا. وقول: إنّه يجوز أن يفدي ماله هذا لقسطه من البيع الخيار بحساب قيمة هذه الأموال ولو كره ذلك المشتري بالخيار، والله أعلم.

وأمّا ورثة الهالك الذي عليهم في مالهم بيع الخيار بدنانير من قبل هالكهم، ففدى بعض ورثة الهالك من المشتري 234 س بالخيار من غير رأي بقيّة الورثة وحاز ثمرة ذلك المال وأراد بقيّة الورثة حوز ثمرة ذلك المال واحتجّوا أنّه قد تطوّع بفدائه عنهم وأنّهم لا شيء عليهم في هذا الفداء؛ فهذا الفدي في هذا البيع الخيار جائزٌ وثابتٌ من بعض الورثة لأنّه شريكٌ فيه، وليس بمتطوّعٍ وهذا الفادي ليس بغاصبٍ، وغلّة هذا المال الذي فداه هو له ولا ينزع من يديه إلا بتسليم الفداء، هكذا حفظته من جواب أحمد بن مفرج، وبذلك نعمل، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ عمر بن سعيد بن عبد الله أمعد البهلوي: فيمن باع أموالاً عدة بيع خيارٍ إلى مدّةٍ، ثمّ بعد ذلك أقرّ لرجلٍ آخر بمالٍ من تلك الأموال، أو باع أصل مالٍ من تلك الأموال، وأراد المقرّ له أو المباع له فداء ذلك المال المباع بالخيار مع جملة الأموال في حياة البائع أو المقرّ أو بعد موته،

٢٣٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.