قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٣٢

فأبى عليه ذلك المشتري وقال له: إمّا أفدي الكلّ، وإلا فلا أقبل منك فداء البعض، ما الحكم في ذلك، يقوم المال بما يسوى من تلك الأموال ويعرف أنّه هو ربع الأموال أو خمسها ويقدمه من استحقّه بإقرارٍ أو بيعٍ، ولا يصحّ الفداء إلا بإحضار جميع الثمن أم لا؟

الجواب: فالذي حفظته من كتاب الإيجاز: في ذلك قولان؛ مثل ما ذكرت من القيمة بما يقع من القيمة من المال من ربعٍ أو خمسٍ، فيكون على ربع أو خمس الفداء. وقول: لا يصحّ الفداء إلا بحضرة جميع الثمن؛ لأنّه لا يفترق الفداء إلا بموت المشتري، وأمّا موت /235 م/ البائع؛ فلا يفترق الفداء فيه، ولا أعلم فيه اختلافًا، وكذلك تصرّف البائع في أمواله ببيعٍ أو إقرارٍ؛ فلا يفترق الفداء على تصرّف البائع، وهو أكثر القول والمعمول به عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: وعن رجلٍ باع مالاً له على رجلين بيع الخيار، لكلّ واحدٍ بصفقةٍ، ثمّ إنّ أحدهما أحال نصيبه لرجلٍ غيره، ثمّ بعد ذلك أحال أيضًا الآخر حصّته لذلك الرجل، فصار المال كلّه لذلك الرجل بصحّة الإحالة منهما ببيع الخيار، ثمّ إنّ صاحب الأصل باع ماله لرجلٍ غير الذي له بيع الخيار، ومات البائع، وأراد المشتري فدي نصف المال، واحتجّ أنّ هذا البيع أصله متفرق بين اثنين، وأصحّ من له البيع الخيار أنّي أصلت هذا البيع من المشتريين في حياة من له 235 س أصل المال وقد مات، ولا أقبل الفداء إلا جملةً؟ أفتنا بما تراه.

الجواب: ما دام المشتريان حيّين؛ فلا يفدى إلا جملةً واحدةً؛ لأنّه صفقةٌ واحدةٌ، وإذا ماتا؛ افترق على ورثتهما، والله أعلم.

وكذلك لصاحب الأصل فداؤه على هذا.

٢٣٬٤٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.