الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٣٣أرأيت أنّ هذين المشتريين بالخيار اشتريا منه صفقةً واحدةً بدراهم مشتركةٍ، كيف يكون حكم الفداء إذا كان البيع باقيًا لهما لم يحيلاه لغيرهما؟
الجواب: إن كان صفقةً واحدةً؛ ففداؤه جملةً واحدةً، وإن كان الشراء متفرقًا؛ فالفدي على حدة، والله أعلم. /236 م/
مسألة: الفقيه أحمد بن مداد: وأمّا إذا كان الفادي لبيع الخيار ليس بشريكٍ فيه، [ولا فدى برأي أحد الشركاء، ولا برأي](1) من له البيع الخيار، ورضي المشتري بالخيار بهذا الفداء، وقبض من الفادي دراهمه؛ ففي ذلك قولان؛ قول: إنّ هذا الفداء في هذا البيع الخيار جائزٌ وثابتٌ، وقد انفسخ ذلك البيع الخيار من ذلك المال، ولا شيء للفادي في غلّته ولا في دراهمه التي فدى بها؛ لأنّه قد تطوّع بماله عمّن عليه ذلك البيع الخيار. وقول: إنّ الفداء في هذا البيع الخيار لا يجوز، وهو بحاله لمشتريه، ولا ينفسخ منه ذلك البيع الخيار، وللفادي أن يرجع على المفدى منه بدارهمه التي سلمها /234 م/ له.
وعن الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: إنّ الفادي لمال غيره بأمره(2) لا يجوز له حوزه إلا بعقدٍ ثانٍ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في المبيع الخيار، إذا مات البائع والمشتري، وصحّ القسم بين ورثة المشتري فيما خلّفه من بيع خيارٍ وأصلٍ، وصحّ المبيع بالخيار لأحد ورثته، فأراد ورثة البائع الفداء منه، أيفترق الفداء على عدد ورثة المشتري، أم [لا] يفدى منه إلا بجملة الثمن؟