قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٣٤

الجواب: إنّ فداء بيع الخيار يفترق بموت المشتري بالخيار، وللبائع أو لورثته من بعده الفداء في هذا البيع من نصيب أحد ورثة المشتري على قدر ميراثه، كان ثمنًا أو أقلّ أو أكثر، ولا يجتمع الفداء بعد أن افترق بموت المشتري بالخيار، ولو وقع ذلك البيع بعد موت المشتري بالخيار لأحد ورثته بالقسم أو بالإقرار؛ فهو مفترق على أصله الأوّل يوم مات المشتري، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن باع ماله الفلاني بيع خيارٍ، وقبض من المشتري ثمنه، ثمّ مات البائع، وخلّف ابنين؛ بالغًا ويتيمًا، ثمّ إنّ البالغ فدى هذا البيع الخيار سهمه وسهم أخيه اليتيم من ذلك المال من عند المشتري، هل يجوز له هذا الفداء يحلّ له أكل ثمرة نصيب شريكه اليتيم أم لا؟ قال: فنعم(1)، يجوز له فداء هذا المال، ويحلّ له أكل ثمرته؛ لأنّه شريكٌ وليس هو بغاصبٍ ولا متطوّعٍ، بل هو داخلٌ في الفداء بسبب شركته، والله أعلم.

مسألة: الشيخ راشد بن سعيد: وفيمن باع ماله بيع خيارٍ على آخر، ثمّ مات هذا البائع، وخلّف ورثةً فيهم الحاضر والغائب ومن لا يملك أمره، وخاف الحاضر أن يذهب هذا المباع بالخيار أصلاً، وأراد أن يفديه بسبب حصّته التي له فيه 236 س واحتسابًا منه للغائب واليتيم؛ لئلا يذهب مالهما أصلاً، أيجوز لمن بيده هذا البيع أن يفاديه على هذا المعنى أم لا؟ قال: إذا كان شركاؤه حاضرين فيحتجّ عليهم؛ إمّا أن يفدوا جميعًا، أو يسلطوه على الفداء، و إن كانوا غائبين؛ رفع(2) أمره إلى المسلمين، إن كره المشتري أن يخلص له سهمه، ويقيم لهم

(1) ث: نعم.

(2) ث: فرفع.

٢٣٬٤٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.