الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٣٥المسلمون وكيلاً، إذا كان لا تنالهم الحجّة، إمّا أن يسلم الفداء، أو يسلط؛ لئلا يناله الضرر بتلف ماله، بسبب غيبتهم، و عناد المشتري، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: إذا مات الرجل البائع، وأراد ورثته أن يفدي كلّ واحدٍ نصيبه من المشتري، والمشتري اشترى المال الذي عنده ببيع الخيار بعقدةٍ واحدةٍ؛ فلا يجوز ذلك؛ لأنّ البائع عقد على نفسه عقد المشتري، ولا يجوز لورثته حلّ ذلك العقد من المشتري.
فإن قدر أحدٌ من الورثة أن يفدي المال الكلّ؛ قال سليمان بن أبي سعيد ?: فالخيار للمشتري؛ إمّا تركه أن يفدي نصيبه بما عليه، وإن غلب على ذلك المشتري؛ فله فدي ماله، ومال شريكه من المال 237 س الذي من المشتري؛ لئلا يقع ضررٌ على ورثة البائع؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1)، وهذا يقع فيه الضرر، فقلنا بهذا إن كان له حصّةٌ في مالٍ، ولم يترك له المشتري فدي نصيبه؛ فدى الكلّ منه، والله أعلم./238 م/
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجلين بينهما مالٌ، وباعا منه نخلةً بيع الخيار، ثمّ قسما ذلك المال، ووقعت النخلة في سهمٍ واحدٍ منهما، وبعد ذلك مات أحدهما، فاحتجّ الحيّ منهما أنّ الفداء عليهما جميعًا، أيقبل قوله إذا كانت النخلة في سهمه هو أم لا؟ قال: إن كان المشتري لهذه النخلة بالخيار قام عليهما بحجّة(2) الفداء، ونقض البيع، فحكم له بثمن هذه النخلة، وصحّ أنّها