الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٣٦كليهما باعا عليه هذه النخلة، وصحّت براءته(1) إليهما من ثمن هذه النخلة(2) براءة قبضٍ واستيفاءٍ؛ فعندي أنّه يحكم بالثمن على المتبايعين(3) كليهما، وإن كان أحدهما مات؛ ففي ماله إذا صحّ ذلك، وإن كان المشتري لم يقم عليهما ذلك بالفداء، وتمسّك بالبيع؛ فلا يجبر ورثة الهالك على فداء هذه النخلة، حتّى يصحّ الحيّ منهما أنّ على هالكهم من فداء هذه النخلة /237 م/ بقدر نصيبه منها، وتكون النخلة للحيّ منهما التي وقعت في سهمه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمّد بن مسعود السعالي ?: وأمّا الذي باع ماله بيع خيارٍ، ومات البائع قبل أن تنقضي المدّة، وأراد أحد الورثة أن يفدي نصيبه، فكره المشتري أن يقبل منه الفداء إلا جملةً.
الجواب: قول: له إن أراد الفداء أن يفدي الجميع. وقول: على الورثة، إمّا أن يفدوا مثله، وإمّا أن يسلطوا من أراد الفداء منهم، وهذا أليق فيما عندي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والذي عندي أنّ السماد الذي يجتمع في الأرض المباعة بالخيار في الحكم يكون للمشتري بالخيار، ولا شيء لصاحب الأصل؛ لأنّ هذا عندي شبه الغلّة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والذي عندي ليس لمشتري المال بالخيار أن يعزل العامل حتّى ينقضي عمله، وإن كان هذا المشتري بالخيار لم يعلم أنّ في المال عاملاً؛ فله نقض البيع بهذا السبب، والله أعلم.