الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٤٠وقلت: أله أن يقلع الحجب المضرّة في النخل؟ فنعم، له ذلك؛ لأنّ ذلك من الغلّة والثمرة. وكذلك إن قلع من ماله، وفسل في البيع الخيار.
قلت: أله أن يقلع ذلك إذا فدى أم له الغرم؟ فله إن قلع صرمه، إن شاء قبل الفداء، وأمّا بعد الفداء؛ فالله أعلم. وكذلك الأشجار مثل ذلك قلعها، والله أعلم، ونطلب فيه الأثر؛ لأنّي لم أقف عليه، إلا أنّه في النظر، والأثرُ أولى من النظر. /240 م/
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار، أيجوز لأحدٍ أن يشتري من عند صاحب الأصل صرمًا من ذلك المال، أو يطلبه إليه؟ فالصرم، البائع له إذا لم يشترطه المشتري ببيع الخيار، وجائزٌ شراؤه منه، [والله أعلم](1). والصرم الذي لم يبلغ القلاع؛ فلا يشترى إلا برأي المشتري بالخيار، والله أعلم.
وفي مثل هذا قال عبد الله بن مبارك الربخي:
والصرم للمشتري قبل البلوغ له … في كلّ بيع خيار ما شجى ظعن
الظعن: النعش، سمّي بذلك؛ لأنّ من صار فوقه؛ فقد ظعن عن الدنيا.
(رجع) مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع لرجلٍ 240 س بيتًا ببيع الخيار، وعمر فيه المشتري عمارًا بغير علم صاحب الأصل (ع: البيت) أيكون إضافةً له على البيع المتقدّم، أم يكون في ذمّة صاحب الأصل؟ فهذا الخيار لصاحب الأصل؛ إن شاء سلم إليه عماره، وإن شاء قال له: خذ عمارك، ولا شيء له، والله أعلم.
وفيه قول الربخي:
(1) هذا في ث. وفي الأصل شطب عليها.