قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٤٣

قال غيره: إن كان الصرم من عند الفاسل؛ فله الخيار؛ إن شاء قلعه، وإن شاء أخذ قيمته وتركه، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ باع ماله بيع الخيار على رجلٍ آخر، وحازه المشتري، وفسل في المال نخلاً، وبنى جدارًا، وعمر عمارةً، ففدى صاحب 241 س الأصل ماله بما عليه، فطلب المشتري أن يخرج ما فسله من النخل والشجر، ويخرج ما بناه، أله ذلك أم لا؟

الجواب: إن كان الصرم من المال فحيي(1) وصار صرمًا؛ فلا شيء لمن فسل؛ لأنّ أصل الصرم من المال ربا في أرض الرجل، فالأصل و(2) الزيادة لربّ المال. وإن كان الصرم من عند المشتري؛ فله ثمن الصرم يوم فسله، وثمن الشجر يوم غرسه، ولا شيء له في الزيادة، ولا شيء له فيما بناه من الجدار، إذا لم يأمره صاحب الأصل، وهو متطوّعٌ بفعله، والله أعلم.

وقيل: صاحب الأصل مخيّرٌ؛ إن شاء أعطاه ما غرمه في بنيان الجدار، وإن شاء قال له: أخرج بنيانك، ولا أسلّم لك غرامة. وعلى هذا القول نعمل، والله أعلم.

قال المؤلّف: وعندي أنّ قيمة البناء قيمة عدولٍ، ليس بما يقول المشتري، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن باع نخلةً بيع الخيار(3)، ونشأ تحتها صرمٌ، وأثمر، لمن تكون الثمرة؟

(1) ث: فحتى.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: في.

(3) ث: خيار.

٢٣٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.