الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٤٤الجواب: إنّ النخلة وصرمها وأرضها للبائع، وعليه أن يقلع صرمه عن نخلة المشتري، كان نشأ الصرم قبل البيع أو بعده، فيقلع صرمه أو يخشاهن عن نخلة المشتري، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ أخذ أرضًا بالفسل، فلمّا استوت النخل رهن نصيبه، وهو ثلث النخل، ونشأ تحت النخل قرائن، فطلب وارث الفاسل حقّه من القرائن، فأنكر صاحب الأرض، ومع ذلك نبت /242 م/ قشوش(1)، ما القول في ذلك؟
الجواب: له نصيبه من القرائن، وهو المرتهن، وأمّا ما نبت في الأرض من غير فسلٍ(2)؛ فهو لصاحب الأرض، إلا أن يكون بينهما شرطٌ في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الذي اشترى من رجلٍ مالاً، وعليه الخيار، وذهب النخل بموتٍ أو خشيٍ، وفسلها المشتري من صرمه، وفدى من له الأصل؟ فقد كنت أحكم قبلُ؛ أنّ الخيار للمشتري؛ إن اختار ثمن صرمه يوم فسله، أو قلعه. ثمّ وجدت عن الشيخ أحمد بن مفرج ? أنّ الخيار للفادي، فرجعت عمّا كنت أحكم به إلى قول الشيخ أحمد بن مفرج ?؛ فجعلت الخيار للفادي، وأعمل على هذا فيما يستقبل إن شاء تعالى.
مسألة: وأمّا مسألة صاحب النخلة التي تحتها القرين، فإن كان المسترهن ارتهن النخلة وذلك القرين صرمة لم تثمر؛ فحكم ذلك القرين لصاحب الرهن،
(1) والقِشَّةُ الصَّبِيّةُ الصغيرةُ الجُثّةِ القصيرةُ الجُبَّةِ التي لا تكاد تَنْبُت ولا تَنْمي، يقال: إِنما هي قِشَّةٌ، والقَشُّ رَدِيءُ التمر نحو الدَّقَل عُمانِيّة .... وجمعه قُشُوشٌ. لسان العرب: مادة (قشش).
(2) ث: فسله.