قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٥١

وأمّا ما يحدث من الصرم من بعد البيع؛ فقد قيل في ذلك باختلافٍ؛ فقال من قال: 245 س إنّه مثل الغلّة، فإذا حازت(1) الغلّة(2) للمشتري بالخيار؛ حاز(3) الصرم، على قول من يقول: إنّ الصرم مثل الغلّة، وعلى قول من يقول: إنّ الصرم من الأصل ليس هو من الغلّة؛ فليس عندي للمشتري بالخيار أخذه إذا كره له البائع. وإن أخذه المشتري، وصار المال أصلاً بانقضاء المدّة؛ فقد أخذ ماله، وليس عليه ردّ ذلك إلى البائع. وإن رفع الخيار البائع الخيار من ماله قبل انقضاء مدّة الخيار؛ فقد قيل: إنّ على المشتري بالخيار ردّ ما أخذه من قيمة الصرم. وإن أخذه البائع، وصار المال أصلاً بانقضاء المدّة؛ فقد قيل: إنّ على البائع ردّ ما أخذه من قيمة الصرم على المشتري بالخيار.

وكذلك ما يأخذه المشتري أو البائع من جذور النخل والخوص الرطب والجذب؛ فيكون على ما قدمنا ذكره. وإن وقعت النخل المباعة بالخيار؛ فليس على البائع ولا على المشتري لزومًا بالحكم والجبر أن يفسل أحدهما مكان النخلة الواقعة إلا بالتراضي وطيب الأنفس. وللمشتري فسل(4) ما كان له من النخل ببيع الخيار إذا تلفت، وإن انقضت بها المدّة، وصارت أصلاً له؛ فقد فسل ماله. وإن رفع البائع الخيار قبل انقضاء مدّة الخيار؛ فللمشتري الفاسل الخيار؛ إن شاء أخذ فسله إن كان يصلح للقلع، ولم يصر نخلاً، وإن شاء /246 م/ قيمة صرمه. وإن كان في اختياره المضرّة على ربّ المال، ولم يكن له هو فيه الصلاح، إذا صار

(1) ث: جازت.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: جاز.

(4) زيادة من ث.

٢٣٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.