قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٥٢

النخل كبارًا أو(1) كان قد صار بحدّ ما لا يصلح للقلع؛ فليس له خيارٌ في قلعها وصرفها(2) على وجه الضرر والمعاندة، ويحكم له على البائع بقيمة صرمه يوم الفسل، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام.

مسألة: ومنه: وإن(3) وقع المنزل المباع ببيع الخيار؛ فليس على البائع ولا على المشترى له على وجه الحكم والجبر أن يبنيا هذا المنزل، وإن بناه المشتري بالخيار، فإن صار له أصلاً بانقضاء المدّة؛ فليس له ولا عليه، وقد بنى منزله. وإن رفع البائع الخيار منه؛ كان له عندي على البائع قيمة ما بقي من بنائه(4) عند رفع الخيار منه، وليس للمشتري دراهمه المعقودة له ببيع الخيار في هذا المنزل، بامتناع البائع عن بنائه؛ لأنّه ليس عليه بناؤه لازمًا. فإن بناه المشتري، وإلا فالخيار ثابتٌ على ما كان(5) في أصل ذلك المنزل إلى أن تنقضي به المدّة، أو يرفع البائع منه بالخيار.

قال غيره: أمّا النخلة المباعة بالخيار إذا وقعت؛ فخوصها الرّطب واللّيف والجذب والجذع هو للبائع، إلا الزور اليابس هو للمشتري، والفسل هو على صاحب الأصل. وكذلك البيت إذا انهدم؛ إنّ الهدوم لصاحب الأصل وهو البائع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لو.

(2) ث: وصرمها.

(3) ث: وإذا.

(4) ث: بنيانه.

(5) زيادة من ث.

٢٣٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.