الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٥٦وكذلك إذا لم يدخل في المال عاملاً، وسقاه هو بنفسه وبنيه؛ فليس له في المال عناءٌ إذا فدى منه البائع قبل دراك(1) الثمرة.
وأمّا الزرع، إذا كان زرعه المشتري 247 س بالخيار، ثمّ فدى البائع ماله قبل دراك الزرع؛ فالزرع بالنصاب، وهو على حساب الأشهُر، فإن مضى من مدّة عمر الزرع نصفٌ أو ثلثٌ أو ثلثان أو ربعٌ؛ فحكم الماضي من الأشهر للمفدى منه(2)، وهو المشتري بالخيار(3)، وما بقي من مدّة عمر الزرع؛ فهو للفادي.
ويقسم الحبّ بينهم على هذه الصفة، ويكون البذر محسوبًا بينهم على قدر حصصهما. وكذلك الغرامة التي تغرم على هذا الزرع؛ فهي بينهم بالحساب.
وأمّا الزرع إذا زرع المشتري بالخيار القتّ، ثمّ فدى البائع ماله، واشتجر المشتري بالخيار، والبائع في هيس القتّ وبذره؛ فالخيار في ذلك للمشتري بالخيار؛ إن شاء أن يأخذ من البائع بذره، أو قيمة بذره، وأن يهيس قتّه، فإن أراد المشتري أخذ القيمة، وكره البائع أن يسلم(4) له بذره؛ فلا يحكم على البائع أن يسلم له بذره، أو قيمة بذره، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أحمد بن مداد ?: وأمّا الأنبا والرمّان واللاموا والنارنج والسدر إذا أدرك بعضه حين الفداء؛ فهو كلّه للمشتري بالخيار؛ لأنّه ثمرةٌ واحدةٌ، وإن لم يدرك بعضه حين الفداء؛ فهو كلّه للبائع (خ: للفادي)؛ لأنّ ثمرة